أبي الفرج الأصفهاني
188
الأغاني
قال : وحدثني محمد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمد ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، قال : كان حلف الفضول بين بني هاشم وبني أسد وبني زهرة وبني تيم . قال : فحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب ، قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزّهريّ ، عن محمد بن حبيب ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « شهدت مع عمومتي حلف المكَّيين ، فما أحبّ أنّ لي حمر النّعم وأني أنكثه » . قال : وحدثني محمد بن الحسن ، عن محمد بن طلحة ، عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه التيميّ : أنه بلغه أنّ الذي بدأ بحلف الفضول من هذه القبائل أمر الغزال الذي سرق من الكعبة . ابن جبير بن مطعم وعبد الملك بن مروان / حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ ، عن أبيه ، قال : قدم ابن جبير بن مطعم على عبد الملك بن مروان ، وكان من حلفاء / قريش . بنو عبد شمس وبنو نوفل لم يكونا في حلف الفضول فقال له عبد الملك : يا أبا سعيد ، لم يكن بنو عبد شمس وأنتم - يعني بني نوفل - في حلف الفضول ، قال : وأنتم أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : لتحدثّني بالحق من ذلك ، قال : لا واللَّه يا أمير المؤمنين ، لقد خرجنا نحن وأنتم منه ، ولم تكن يدنا ويدكم إلَّا جميعا في الجاهلية والإسلام . الوليد بن عتبة ينصف الحسين بن علي قال : وحدثني محمد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمد بن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد اللَّيثيّ أنّ محمد بن الحارث التيميّ أخبره : أنه كان بين الحسين بن عليّ عليهما السلام وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان كلام - والوليد يومئذ أمير المدينة في زمن معاوية بن أبي سفيان - في مال كان بينهما بذي المروة [ 1 ] ، فقال الحسين بن عليّ عليهما السلام : استطال عليّ الوليد بن عتبة في حقّي بسلطانه ، فقلت : أقسم باللَّه لتنصفنّي في حقّي أو لآخذنّ سيفي ، ثم لأقومنّ في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ثم لأدعونّ بحلف الفضول ، قال : فقال عبد اللَّه بن الزّبير - وكان عند الوليد لما قال الحسين ما قال - : وأنا أحلف باللَّه لئن دعا به لآخذنّ سيفي ثم لأقومنّ معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا . فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهريّ ، فقال مثل ذلك ، فبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه التيميّ ، فقال مثل ذلك . فلما بلغ الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقّه حتى رضي .
--> [ 1 ] ذو المروة : قرية بوادي القرى . وقيل : بين خشب ووادي القرى . « البلدان » .